ابن الأثير
583
الكامل في التاريخ
بها زمانا ، فلقيه حوج « 1 » بن مالك العبديّ فعرفه فقتله وقال : لا رحمني اللَّه إن رحمتك . وقيل : إنّ قيسا تزوّج في النّمير بن قاسط لمّا عادت عبس إلى ذبيان ، وولد له ولد اسمه فضالة ، فقدم على النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وعقد له على من معه من قومه ، وكانوا تسعة وهو عاشرهم . انقضى حرب داحس والغبراء ، والحمد للَّه . يوم شعب جبلة كان لقيط بن زرارة قد عزم على غزو بني عامر بن صعصعة للأخذ بثأر أخيه معبد بن زرارة ، وقد ذكرنا موته عندهم أسيرا . فبينما هو يتجهّز أتاه الخبر بحلف بني عبس وبني عامر ، فلم يطمع في القوم وأرسل إلى كلّ من كان بينه وبين عبس ذحل يسأله الحلف والتظافر على غزو عبس وعامر . فاجتمعت إليه أسد وغطفان وعمرو بن الجون ومعاوية بن الجون واستوثقوا واستكثروا وساروا ، فعقد معاوية بن الجون الألوية ، فكان بنو أسد وبنو فزارة بلواء مع معاوية بن الجون ، وعقد لعمرو بن تميم مع حاجب بن زرارة ، وعقد للرباب مع حسّان بن همّام ، وعقد لجماعة من بطون تميم مع عمرو ابن عدس ، وعقد لحنظلة بأسرها مع لقيط بن زرارة ، وكان مع لقيط ابنته دختنوس « 2 » ، وكان * يغزو بها « 3 » معه ويرجع إلى رأيها .
--> ( 1 ) . حوج . R ؛ جرح . B ( 2 ) . دختنوش S . ; ceteri ( 3 ) . يقودها . B